هذا الكون الخواء،مليء بالفوضى.إذا كانت عينك قد اخطأت؛فلماذا ترتجف ساقاك وأنت على درب الإنسلال من المكان؟!ولماذا يعترك كل شيء بداخلك كأنك ولدتَ لتملأ العالم ضجيجاً، فما أدركت دورك المناط بك،وأنت تحجز نفسك في منفى اخترته كأي شيء مختلف؟!!
إحساسٌ بالعقم يعتريك بكثافة لا مثيل لها،وأنت تحاول فكفكة أزرار يومك المنسي كغيره،أسماء تشطب نفسها من ذاكرتك..وأخرى تعلن نفسها سيدة المكان وهي تضيق عليك كدائرة محمومة،تشتد إلى عنقك فتدميك.
عناوينٌ لا تبذل جهداً في تبديل نفسها،ومقاعد لا تحجز لنفسها مقعداً في الذاكرة،اللارغبة في اعتناقك تبلغ مداها في التجلي حولك،كأنك منفي من قبل اختراع المكان،وقبل اكتشاف الوطن.
تشعر لوهلة أنك على وشك الإختفاء بسهولة؛دون أن تخبر أحدا بنيتك المبطنة للغياب،لا أحد يحبك..لا أحد..ولا أحد قريب ليحدق بداخلك بعد أن عجزت عن فكفكة النفس وتجريدها من لاوعيها القاتم.
على وقع خطى عمياء..تنقاد باللاوعي نحو هاوية كلفتك الكثير..ترهقك الذاكرة ،كما ترهقك التذكرة العالقة في يدك،تماماً كما ترهقك الارض العالقة بالحذاء حيث ذهبت.
هلا فكرت يوماً بالنزوح الى الداخل؛لتعرف إن كان في عينيها ما يكفي لقتلك أو لحملك على الرحيل المفاجيء؟!
ذلك المشهد يستوطن شبكية العين،فهلا نزعت عينك كي ترى بوضوح؟!
اي فرق سيحدثه الإلتقاء بغرباء جدد؟
اسئلة تزدحم و
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ